نظمت غرفة تجارة وصناعة نابلس اليوم الاثنين 6-10-2025 لقاء خاص حول إنشاء السوق الموازي للبورصة في فلسطين، وذلك بحضور أمين سر الغرفة إياد الكردي، وعضو مجلس الإدارة معتز المصري، وممثلي شركة كامبريدج يوسف عبد القادر، والخبير مجد شفيق، وسارة فتيان، وبمشاركة عبد الرؤوف هواش رئيس ملتقى رجال أعمال نابلس، ونائبه، وعدد من أعضاء الهيئة العامة. وحضرت اللقاء مستشارة الغرفة القانونية خلود الجلاد.
وتمثل هدف اللقاء بإنجاح دراسة الجدوى الخاصة التي تقوم بها الشركة، وهي فكرة لاستهداف الشركات والمنشآت المتوسطة والصغيرة لديها القدرة والقابلية للتطوير والتوسع والنمو، وخاصة الشركات العائلية من الجيلين الثالث والرابع، والشركات المساهمة الخاصة، والشركات والمنشآت الناشئة، ورفع رأس المال، وصولا إلى التوسع فيها، وزرع ثقافة الحوكمة، وزيادة التنظيم فيها.
ويعتبر السوق الموازي منصة تداول بديلة داخل البورصة تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة والعائلية التي لا تستطيع أو لا ترغب بالالتزام بمتطلبات الإدراج الصارمة في السوق الرئيسي. وهو يوفر بيئة مرنة للإدراج والتداول، بما يعزز الوصول إلى التوسع، وزيادة رأس المال العامل، وزيادة تنوع الخيارات الاستثمارية. وقد أصبحت هذه الأسواق ممارسة دولية رائدة، حيث اعتمدتها العديد من البورصات العالمية لتمكين الشركات الناشئة أو سريعة النمو من الحصول على التمويل، مع متطلبات إفصاح وحوكمة متدرجة. وأثبتت التجارب العالمية أن الأسواق الموازية ليست مجرد محطة انتقالية، بل أسواق قائمة بذاتها تسهم في تعزيز الابتكار، وزيادة الشفافية، وتوسيع قاعدة المستثمرين. ومن أبرز الأمثلة عليها في المملكة العربية السعودية (سوق نمو)، وسلطنة عُمان (السوق البديل)، وفي بريطانيا AIM، والذي اصبح منذ تأسيسه عام 1995 من أهم الأسواق الموازية عالمياً، حيث أتاح لمئات الشركات النمو والتوسع، سواء اختارت البقاء فيه أو الانتقال لاحقاً إلى السوق الرئيسي.
وتهدف الدراسة إلى إيجاد هذا التوجه في فلسطين، بالتشاور مع ممثلي تلك المنشآت من القطاع الخاص، والذي سيمثل إنشاء سوق موازي في فلسطين كخطوة استراتيجية لتطوير البنية المالية، وزيادة السوق. وسيهدف إلى توسيع قاعدة التمويل عبر تمكين الشركات من جمع رأس المال من خلال الإدراج والاكتتاب عن طريق مستثمرين، وتعزيز الحوكمة والشفافية بما يدعم استدامة ونمو الشركات، وتنويع فرص الاستثمار عبر طرح أدوات مالية جديدة للمستثمرين المحليين والدوليين، وإضفاء الطابع المؤسسي على الشركات العائلية وغير المدرجة وتحويلها إلى كيانات أكثر تنظيماً. كما يمتاز السوق الموازي بمرونة أكبر في شروط الإدراج، والتداول، لكنه في الوقت ذاته يخضع لإشراف ورقابة منظمة تضمن الإفصاح وحماية المستثمرين.
وجرى في اللقاء شرح الفكرة للحضور بالتفصيل، والتداول معهم بشكل موسع بشأنها، وتبادل الرأي حولها، وعرض أفكار ومقترحات، وتناول الواقع الحالي للمنشآت وأهمية تطويرها، ومواكبة التطور الراهن، وعرض المواصفات، والتحديات، والمتطلبات لذلك، وصولاً إلى التطوير المنشود في المنشآت الاقتصادية المحلية.
كما تم في اللقاء توجيه العديد من الأسئلة والاستفسارات عن ذلك، وتمت الإجابة عليها، كما طرحت توجهات تثني على الفكرة خاصة للشركات والمنشآت الجديدة التي تديرها الأجيال القادمة في الاقتصاد المحلي.