شعار الموقع

شؤون القدس: وقف إطلاق النار في غزة خطوة نحو الاستقرار الإقليمي.. والسلام يبدأ من القدس والأقصى

2025-10-09

رحّبت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية بإعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل ضرورة إنسانية وسياسية لوقف نزيف الدم الفلسطيني وتهيئة المناخ أمام جهود دولية جادة لإنهاء العدوان المتواصل ضد أبناء شعبنا في القطاع.

وشددت الدائرة في بيان صحفي اليوم الخميس، على أن أي تهدئة حقيقية لا تكتمل إلا بوقف شامل للممارسات الإسرائيلية العدوانية في القدس ومحيطها، وخاصة في المسجد الأقصى المبارك، حيث تتواصل الاعتداءات اليومية واقتحامات المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.

وأكدت الدائرة أن الربط بين جبهات العدوان هو ربط سياسي واقعي، إذ لا يمكن الفصل بين ما يجري في غزة من دمار ومعاناة، وما يجري في القدس من محاولات تهويد وتغيير للهوية الدينية والوطنية للمدينة، فالممارسات الاحتلالية في القدس والمسجد الأقصى كانت وما تزال الشرارة التي تُشعل الميدان الفلسطيني وتعيد الصراع إلى مربّعه الأول، ما لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في إلزام إسرائيل بوقف هذه السياسات التصعيدية.

كما شددت الدائرة على أن وقف إطلاق النار يجب أن يترافق فورًا مع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة إلى سكان قطاع غزة، وفتح المعابر بشكل دائم لتسهيل وصول الإمدادات الطبية والغذائية والوقودية، والشروع الفوري في عملية إعادة الإعمار وفق رؤية وطنية ودولية تضمن عدم تكرار الكارثة الإنسانية التي خلّفها العدوان، مؤكدة أن استمرار الحصار بعد الحرب يُعدّ شكلاً آخر من أشكال العقاب الجماعي المحظور بموجب القانون الدولي.

وثمّنت الدائرة الجهود الكبيرة والمساعي الحثيثة التي بذلتها كلّ من مصر وقطر والأردن وتركيا والسعودية في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن هذه الدول شكّلت ركيزة أساسية في تثبيت الجهود الدبلوماسية والإغاثية، وفي الحفاظ على البعد العربي والإقليمي الداعم للحق الفلسطيني المشروع في الحرية والاستقلال.

ودعت دائرة شؤون القدس إلى البناء على اتفاق وقف إطلاق النار لفتح أفق سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدة أن أي تهدئة لا ترافقها إرادة دولية حقيقية ومحاسبة للاحتلال ستبقى مؤقتة وقابلة للانفجار، وأن حماية المسجد الأقصى والقدس هي جوهر الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن السلام العادل يبدأ من احترام حرمة المكان ومكانته، ومن الاعتراف الكامل بحق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته وسيادته الوطنية.


أخبار ذات صلة