شعار الموقع

وزارة الثقافة الفلسطينية تصدر بيان يوم التراث الفلسطيني – 7 تشرين الأول 2025

2025-10-07

بيان يوم التراث الفلسطيني – 7 تشرين الأول 2025

"التراث الفلسطيني يصوغ صمودنا، ويقف في مواجهة محاولات الإبادة والاقتلاع"


تُحيي وزارة الثقافة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول من كل عام، يوم التراث الفلسطيني، لتؤكد أن الهوية مقاومة متجددة تنهض من الذاكرة الجمعية لشعبٍ حمى أرضه ومقدساته وثقافته. إن يوم التراث وللعام الثاني يأتي في أصعب لحظات التاريخ التي يمر بها شعبنا، لحظات يشهد فيها العالم على حرب إبادة جماعية تُمارس بحق شعبنا في قطاع غزة، ترافقها حرب إبادة ثقافية ممنهجة لتدميرالذاكرةِ الوطنية والمواقع التراثية والثقافية، في محاولةٍ متكررة لسرقة رموزنا وإحلال روايات زائفة مكان حقيقة وجودنا.
لقد أصبح التراث الفلسطيني ساحة مواجهة يومية، حيث يسعى الاحتلال إلى محو ملامح الهوية، عبر تدمير المتاحف، واستهداف المراكز الثقافية، والتضييق على الحرفيين والفنانين، وإلى سرقة الرموز والملابس والأغاني والمأكولات وتقديمها على أنها جزء من رواية الاحتلال الزائفة. إن هذا الاستهداف هو سياسة ممنهجة لإنهاء الوجود الفلسطيني من الذاكرة والوعي والتاريخ.
وقد أثبت الشعب الفلسطيني أن تراثه سلاح ووسيلة صمود.
فالحكاية الشعبية التي كانت تُروى في الساحات، والأغنية التراثية التي إعتلت في الأعراس، والدبكة التي عبرنا عنها في كل المناسبات، والصناعات التراثية التي حافظت على الطابع الفلسطيني الأصيل، كلها وسائل مقاومة، تشكل جداراً متيناً في وجه محاولات الاندثار.
إن وزارة الثقافة، وهي تكرس هذا اليوم ليكون منبراً جامعاً للباحثين والحرفيين والمثقفين والطلبة، تؤكد أن التراث قضية سيادية تمس وجودنا وحقنا في البقاء. ومن هذا المنطلق، فإن الفعاليات التي تعتزم الوزارة تنظيمها خلال شهر تشرين الأول، بالشراكة مع الجامعات والمؤسسات الثقافية والمجتمعية، ستُركز على إبراز الدور المحوري للتراث في تعزيز الهوية الوطنية، وفتح حوارات بحثية وثقافية حول التهديدات التي يواجهها تراثنا في ظل الحرب القائمة على كل ما هو فلسطيني، وصولاً إلى صياغة رؤية وطنية شاملة لحمايته وتوثيقه وتطويره.
كما أننا نولي إهتماماً خاصاً بدور الشباب والأطفال، وذوي الهمم، لأنهم الأمناء على هذا الإرث، وهم حملة التاريخ والتراث الذي سيضيئ المستقبل. من هنا تأتي مشاركتهم في الورش والفعاليات كرسالة واضحة بأن التراث الفلسطيني هو فعل يومي متجدد يمارسه الناس في حياتهم، ويتطور مع أجيالهم.
إن إحياء يوم التراث في ظل حرب الإبادة يؤكد للعالم أن الفلسطيني، رغم كل أشكال المنع والتجريف والتدمير، متمسك بحقه في سرديته. فتراثنا هو جسرنا بين الماضي والمستقبل، وهو الذاكرة التي لا تُمحى، والهوية التي لا تُسرق، والوجود الذي لا يُلغى.
وبهذه المناسبة الوطنية، نتوجه بالتحية إلى كل من صان التراث عبر القرون، وإلى كل من يحمله اليوم بوعي وإبداع، وإلى كل من سيواصل حمله في الغد بأمانةٍ ومسؤولية. ونؤكد أن وزارة الثقافة ستبقى تعمل على تعزيز حضور التراث الفلسطيني في الداخل والخارج، وتطوير سياسات واستراتيجيات تحميه من محاولات الإلغاء، وتجعله حاضراً في المحافل العربية والدولية فهو جزءٌ أصيل من الهوية الإنسانية الجامعة.
يوم التراث الفلسطيني مناسبةً لتؤكد أن ثقافتنا باقية، وأن هويتنا متجذرة. فبتراثنا نصنع قوتنا، وبذاكرتنا نصون الأرض، وبإرادتنا نكتب المستقبل.
المجد للتراث الفلسطيني، والخلود لأصالته، حتى تتحقق الحرية والاستقلال


أخبار ذات صلة